أخبار العالم / المشرق نيوز

صحيفة تكشف تفاصيل جديدة حول اعتقال أجهزة حماس لـ "سالم" رجل إيران بغزة

غزة/ المشرق نيوز

كشفت مصادر لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية اليوم الجمعة تفاصيل جديدة حول اعتقال أجهزة حماس الأمنية في قطاع غزة، مؤسس حركة "الصابرين" في قطاع غزة هشام سالم، وهي حركة تتبع المذهب الشيعي، وتتلقى تمويلاً مباشراً من إيران.

وقام عدد من المسلحين باقتحام منزلاً كان سالم يتحصن فيه واعتقلوه ضمن حملة طالت كذلك 4 من مساعديه في قيادة الحركة، وصادروا أجهزة وحواسب وهواتف محمولة ووثائق. ويوجه اعتقال سالم المعروف باعتباره "رجل إيران" في القطاع ضربة لحركته بعد سنوات من العمل الذي شهد مداً وجزراً في العلاقة مع "حماس".

وقالت المصادر ، إن اعتقال سالم جاء في سياق محاولات "حماس" إنهاء عمل الحركة في القطاع من دون أن تتخذ قراراً معلناً بذلك. وأضافت أن "الحركة لا تريد مواجهة مباشرة مع إيران أو تصعيد التوتر، لذلك وضعت منذ فترة طويلة خطة لإنهاء وجود (الصابرين)، بدأت بالتضييق على كوادرها، ثم إغلاق (جمعية الباقيات الصالحات) التابعة لها، وصولاً إلى محاصرة مصادر التمويل والسلاح، حتى اعتقال كوادرها ومؤسسيها، انتهاء بسالم، وهو أحد أبرز المتشيعين في غزة".

وبحسب المصادر، يجري التحقيق مع سالم وآخرين حول ملفات عدة، أهمها الاتصالات والعلاقات والسلاح وطرق التمويل. واعتقل سالم رغم وجود تسوية، تدخلت فيها أطراف خارجية قبل عامين لإنهاء مطاردته من قبل "حماس".

وكان سالم مطلوباً للحركة التي حاولت اعتقاله مرات عدة. وقبل 3 سنوات أطلقت "حماس" حملة ضد "الصابرين" تزامنت مع رفض شعبي واسع في غزة لوجودها. وبلغ الاحتقان ذروته في القطاع بمحاولات لاغتيال سالم بعد اتهامه بنشر التشيع.

وتعرض سالم في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 للطعن مرات على يد مجهول، بعد إجرائه مقابلة صحافية مع قنوات إيرانية قبالة موقع ناحال عوز العسكري شرق غزة، وتم تفجير منزله في وقت لاحق. وأقرّ سالم نفسه في أكثر من مناسبة بأنه يتعرض للملاحقة من قبل الأجهزة الأمنية في القطاع.

وأكدت المصادر لـ "الشرق الأوسط"، أنه حاول مغادرة القطاع مرات عدة، بعدما أرسل عائلته المكونة من زوجته ونحو 7 من أبنائه وبناته إلى طهران للاستقرار فيها، لكن بعضهم غادروا العاصمة الإيرانية. ورغم عقده اتفاقاً مع "حماس"، فإن سالم لم يُعد عائلته إلى غزة. وعلى رغم قدم الاتهامات لـ "الصابرين"، فإن «حماس» لم تقدم على حظرها، بخلاف السلطة الفلسطينية التي تحظرها في الضفة الغربية. وأحبطت السلطة قبل أعوام محاولة لإقامة بنية تحتية للتنظيم في الضفة، واعتقلت بعض أعضائه.